تابعنا على الفيسبوك

banner image

الجهاز المناعي لدى جسم الإنسان وكيفية عمله



الجهاز المناعي لدى جسم الإنسان وكيفية عمله



يكاد لا يخفى على أحد أن الجسم قائم على نظام مناعي عظيم ؛ يقوم بردود أفعال لمحاربة الأجسام الغريبة ؛ غير أن القليل منا يعلم ماهي الآلية التي يعمل بها هذا النظام ، وهو ما نسعى لتوضيحه بشكل مبسطٍ ومختصر في ما يلي .

يتكون النظام المناعي من : أعضاء ، خلايا ، أنسجة ، وجزيئات.
وتتمثل المهمة الرئيسية لهذا النظام في إبقاء الجسم خالٍ من الكائنات الدقيقة (microorganisms) ، و السموم ، أو أي شيئ آخر يظهر أنه خبيث ، أومهدد لصحة الجسم.
عندما يشعر الجهاز المناعي بالخطر؛ فإنه يقوم بتحديد مصدره ، ومن ثم يقوم بشن الحملات الدفاعية ومواجهته حتى يتم القضاء عليه.
بنفس الوقت ومن خلال آلية معينة يقوم بالاحتفاظ ببيانات هذا العدو ليتمكن من التعرف عليها والتخلص منه في حال تكرار تعرض الجسم لهذا الكائن مرة أخرى ، وبالتالي يستطيع الجهاز المناعي مواجهته والقضاء عليه بشكل أسهل وأكثر كفاءة.
وتتم هذه العملية خلال مدة قصيرة تصل الى عشرة أيام تقريباً.
أما في حال كان مسبب المرض من النوع المستعصي فمن الممكن أن يأخذ عدة شهور أو سنوات مما يتسبب في حدوث الالتهابات المزمنة مع مرور الوقت.







ينقسم الجهاز المناعي إلى نوعين رئيسين: 



1- الجهاز المناعي الأساسي (الغريزي)



2- الجهاز المناعي التكيفي.


من ميزات الجهاز المناعي الأساسي أنه قادر على التمييز بين خلايا الجسم والخلايا المسببة للمرض ؛ غير أنه لا يستطيع التمييز بين مسبب مرض ومسبب مرض آخر، وبالتالي ؛ فهو غير مختص بشيئ معين.
ومن خواصه ، أنه لمواجهة خطر ما ، فإنه يقوم برفع حرارة الجسم بسرعة ، والسبب في ذلك يعود لعدم وجود ذاكرة مرضية يقوم من خلالها بالمواجهة بطرق أخرى.
وعدم وجود الذاكرة المرضية يعني أنه قادر على مهاجمة مسببات المرض على اختلافها بنفس الطريقة وبغض النظر عن عدد المرات التي قامت فيها بمهاجمة الجسم.
كما يقوم النظام المناعي الأساسي بتكوين العديد من الحواجز الممانعة ، وبعدة أشكال. فمنها : الكيميائي ، ومنها الفيزيائي ، ومنها الحيوي.

كما يوجد العديد من مكونات الجسم والتي تعمل كنظام مناعي أساسي ، نذكر منها : 

1-الأهداب المبطنة للجهاز التنفسي (cilia)

2-أحماض الجهاز الهضمي.

3-المخاط والدموع والإفرازات الأخرى التي تخرج من الجسم.

4-العطاس والسعال.

5-البول الخارج من الجسم.

أما النظام المناعي التكيفي فعلى عكس النظام الغريزي ؛ فهو قادر على مواجهة مسبب مرض بحد عينه ، أي أنه قادر على التمييز بين مسببات الأمراض ، ويعود ذلك لوجود الذاكرة المرضية.
النظام المناعي التكيفي يوجد لديه مستقبلات قادرة على التفريق بين مسببات الأمراض ، عن طريق ما يسمى : مولد الضد (التي ينتجها مسبب المرض). 

مولد الضد ( antigens ) :هو كل ما يثير الاستجابة المناعية للجسم. 

ونظراً لحاجة الجسم إلى بعض أنواع البكتيريا المفيدة فإن المستقبلات الموجودة في خلايا النظام المناعي التكيفي تستطيع أيضا التمييز بين البكتيريا المفيدة و البكتيريا الضارة.
الخلايا التي تحتوي هذه المستقبلات هي خلايا الدم البيضاء ، وبالتأكيد سمعنا عنها من قبل ولكن لا نعلم مم تتكون أو ما هي أنواعها.
يتم تكوين وخلق هذه الخلايا بنفس المكان الذي تتكون فيه خلايا الدم الحمراء والصفائح الدموية ، أي (في نقي العظام).
يوجد في نقي العظام ما يسمى بالخلايا الجذعية المكونة للدم (Hematopoietic stem cells ) والتي ينشأ منها جميع الخلايا المكونة للدم ، بعملية تسمى : تَكَوُّن الدم ( Haematopoiesis).
تبدأ عملية تَكَوُّن الدم ( Haematopoiesis ) مع بداية انقسام الخلايا الجذعية ( stem cells ) والتي ينشأ منها العديد من الأنواع من الخلايا التي لم يحدد مصيرها بعد.
بالنسبة لخلايا الدم البيضاء والتي هي محور حديثنا:
الخلايا الجذعية ، تنقسم إلى خلايا أخرى تسمى:

(
 myeloid progenitor cell & lymphoid progenitor cell ).

وهذه الخلايا بدورها تنقسم وتَكَوِّن خلايا أخرى ، لكل منها وظيفة ودور معين.
ويتم تصنيفها على حسب الشكل أو بعض الخواص الخاصة بها مثل: إذا ما كانت حبيبية أم لا ، متعددة الأنوية أم لا...إلخ.





myeloid progenitor cell & lymphoid progenitor cell




من بعض أنواع خلايا الدم البيضاء :


1-الخلايا المتعادلة (Neutrophils)

2-الخلايا الحمضية أو اليوزينيات (Eosinophils)

3-الخلايا القاعدية ( Basophils )

ولهذه الأنواع من خلايا الدم البيضاء أماكن تتواجد فيها ، كلٌ على حسب خواصه.
لنوضح ما تقوم به هذه الخلايا ؛ سنأخذ الخلايا المتعادلة كمثال :
الخلايا المتعادلة تنتج بعد الإنقسامات المذكورة سابقا ، وعند مواجهة عامل ممرض ما ، تقوم هذه الخلايا باستخدام خاصية تسمى: البلعمة (phagocytosis) حيث تقوم بالالتصاق بالعامل الممرض ؛ وبلعة ، ومن ثم تدميره في داخلها من خلال عمليات مثل الأكسدة (oxidative burst).
وقس على ذلك باقي الخلايا حيث لكل منها طرقها وخواصها المختلفة.
وعلى أثر الدور اللذي تقوم به هذه الخلايا ، تحدث عدة مظاهر على جسم الإنسان ، مثل: ضيق التنفس ، الحساسية ، الالتهابات.
فهذه الأعراض يسببها الجهاز المناعي لدى الجسم لمقاومة المرض.



هذه كانت نبذة مختصرة تبسط عمل الجهاز المناعي ، و المجهود العظيم الذي يبذله الجسم خلال الحياة ؛ حتى يحافظ على بقاء الجسم في حالة توازن.



**********************************



المصادر والمراجع:


:websites
www.osmosis.org
**************************
www.wikipedia.org

**************************
:photos














هناك 3 تعليقات:

  1. معلومات قيمة ومفيدة
    شكرا لكم

    ردحذف
  2. شكرا اخي الكريم وجزاك الله خيرا على هذه المعلومات المفيده

    ردحذف
  3. معلومات مفيدة جدا واستفدت منها بشكل كبير
    شكرا

    ردحذف

يتم التشغيل بواسطة Blogger.